محمد بن منكلي ناصري
86
الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب
ويقول قوم : إنه إذا وصلت الحلقة السفلى كان أسرع للنشابة ؛ فينبغي أن يتعلم هذا العقد كله . واتخذ لقوسك وترين معقودين ؛ فإنك لا تأمن انقطاع واحد ؛ فتركب « 159 » الآخر . وإن كانت ثلاثة كان أجود ؛ فأفهم ذلك - إن شاء الله [ تعالى ، والله الموفق بمنه وكرمه ] « 160 » - . * * * * * باب الكستبانات « 161 » : وينبغي أن يتخذ الكستبان من قطعة أديم لا بالغليظة ولا بالرقيقة ، ولا قصفة « 162 » ولا صوفية . ولا يكون الكستبان طويل البدن « 163 » ولا قصير ، واسع المقدم ضيق المؤخر ؛ في ذلك كله على قدر يد الرامي . وليقصّر ذؤابته ، ولتكن الحمرة من الجلد إلى خارج ؛ فهو أساس وأسرع للنشابة . فإذا أحكم الأبين والرمي وصار إلى الهدف للرمى مع الرماة ؛ فليقعد قعدة يستريح فيها ، ويخرج قوسه ونشابه ، وينظر إليه ، ويديره على ظفره ؛ فإن رأى عوجا سواه ، وإن رأى عيبا لم يرم بها . ثم أخرج قوسه .
--> ( 159 ) ( فيتركب ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م . ( 160 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م . ( 161 ) الجدير هنا بالذكر أن علماء الفروسية حرصوا على اخفاء كستباناتهم وصاروا لا يظهرونها ( خوفا أن يوجد غير سالم من جهة ؛ فيسقط من حد الأستاذية عند النظر ) إلى الكستبان . هذا ، وقد كانت الكستبانات تصنع من أديم وكذا من الذهب والفضة والحديد والنحاس ، وأحسنها ما كان ( مستوى الجر لا انحراف فيه ولا ميل ، سليم الوجه ، من شرعة الوتر ، وكان طاقا واحدا دائما صلبا لا حشو فيه ، متوسط الغلظ ) ابن قيم : الفروسية ص 111 ، الواضح ق 76 ، القوانين السلطانية ق 141 ، غنية الطلاب ق 71 ، نبيل عبد العزيز : نهاية السؤل ج 1 ، ق 283 - 284 ، ح 7 . ( 162 ) القصف : الكسر . ( لسان ) . ( 163 ) ( اليدين ) في ت ، ع ، م - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من مخطوطتى : الكمال ق 100 والقوانين السلطانية ق 141 .